Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في سيرة المريد في نومه ويقظته

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٧٠

فَإِذا اسْتَيْقَظَ حمد الله تَعَالَى على إمهاله إِيَّاه وَذكر الْمعَاد وليستعد لَهُ فَإِن الْيَقَظَة من النّوم مشبهة للحياة بعد الْمَوْت

وَقد كَانَ ﷺ يفعل ذَلِك فَيَقُول (الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور) ثمَّ يتَذَكَّر مَا عَاهَدَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ عِنْد نَومه استحياء مِنْهُ وإجلالا لَهُ عَن أَن ينْقض عَهده عَن قريب فَإِذا أَرَادَ أَن يلبس ثَوْبه فلينو بلبسه امْتِثَال أَمر ربه فِي ستر عَوْرَته ثمَّ ليستاك نَاوِيا للاقتداء بِسنة رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ كَانَ ﷺ إِذا قَامَ من النّوم شاص فَاه بِالسِّوَاكِ ثمَّ يقْضِي حَاجته ليدْخل الصَّلَاة وَهُوَ غير مدافع للأخبثين نَاوِيا لذَلِك ويبسمل قبل دُخُوله الْخَلَاء وَيَقُول (أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث)