Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في ترك الكبر على الفساق والتباس الكبر بالبغض لله سبحانه والغضب لله سبحانه وتعالى

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٥٠

من مُطِيع ختم الله أَعماله بسيء الْأَعْمَال ﴿لَا يسخر قوم من قوم عَسى أَن يَكُونُوا خيرا مِنْهُم﴾

وَكَذَلِكَ أهل الْبدع المضلون للنَّاس يجب عَلَيْك أَن تبغضهم فِي الله وَأَن لَا تنكر عَلَيْهِم بِحَيْثُ تظن أَنَّك عِنْد الله خير مِنْهُم فَإِن الْأَعْمَال بالخواتيم وَلَا تَدْرِي بِمَاذَا يخْتم لَك من الْأَعْمَال وبماذا يخْتم لَهُم

وَكَذَلِكَ الْكفَّار تبغضهم فِي الله وتعاديهم فِيهِ وَلَا تتكبر عَلَيْهِم بِنَاء على أَن عاقبتك عِنْد الله خير من عاقبتهم إِذْ لَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا

وَلَا يدْرِي أحد بِمَاذَا تختم أَعماله فقد ارْتَدَّ جمَاعَة من الصَّحَابَة وماتوا على الرِّدَّة

وَكم من كَافِر احتقره الْمُؤْمِنُونَ وَكَانَ عِنْد الله خيرا مِنْهُم

أَلا ترى أَن عمر بن الْخطاب ﵁ تَأَخّر إِسْلَامه عَن إِسْلَام جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ ولعلهم كَانُوا ينظرُونَ إِلَيْهِ قبل إِسْلَامه بِعَين الإزراء وَلَا يَدْرُونَ أَنه عِنْد الله تَعَالَى أفضل مِنْهُم