Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في التصنع بالصياح والتنهد والزفير والشهيق والتحزن

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١١٥

الْحَال لَا بِلِسَان الْمقَال وَهَذَا أخف حَالا من الَّذِي قبله

وَإِن خطر لَهُ التصنع بذلك فَلم يتصنع فقد خلص وَسلم وَإِن تصنع فقد سمع بِلِسَان الْحَال وَعَلِيهِ إثمان إِثْم الْكَذِب وإثم التصنع بِخِلَاف التسميع بِالْأَعْمَالِ الْخَالِصَة فَإِنَّهُ صَادِق فِي الْإِخْبَار عَنْهَا آثم فِي التسميع بهَا والمتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور

وَإِن هجم عَلَيْهِ سَبَب من أَسبَاب الْخَوْف أَو الْحزن فهاجت نَفسه ليصنع بذلك

فَإِن قبل ذَلِك وتصنع بِهِ فَهُوَ مسمع بِلِسَان الْحَال وَإِن لم يقبله فَلَا بَأْس بِهِ وَلكنه نقص

وَكَذَلِكَ حكم من ظهر مِنْهُ الشهيق والتنفس والتنهد لخوف أوجب ذَلِك فخطر لَهُ خطرة التصنع بِالزِّيَادَةِ فَإِن لم يقبلهَا فَلَا بَأْس عَلَيْهِ وَإِن قبلهَا فَهُوَ متصنع

وَحكم المتصنع فِي الْبكاء كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي التصنع فِي الشهيق والتنفس والتنهد