Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٩٤

إن جاز له، لفعله ﷺ (١) (إن لم يوافها) أي: مزدلفه (وقت الغروب) فإن حصل بها وقته لم يؤخرها، بل يصليها في وقتها، لأنه لا عذر له.

(و) إلا (في غيم لمن يصلي جماعة) فيسن تأخيرها إلى قرب العشاء، ليخرج لهما مرة واحدة، طلبًا للأسهل، كما تقدم في الظهر.

(و) إلا (في الجمع إن كان) التأخير (أرفق) به طلبًا للسهولة (ويأتي) في الجمع.

(ويمتد وقتها) أي: المغرب (إلى مغيب الشفق الأحمر) لأنه ﷺ "صلى المغربَ حين غابتْ الشمسُ، ثم صلى المغربَ في اليوم الثاني حين غاب الشفق" (٢).

وعن عبد الله بن عمرو عن النَّبيِّ ﷺ قال: "وقتُ المغربِ ما لم يغيب الشفقُ" (٣) رواهما مسلم.

وهذا بالمدينة، وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة؛ فيكون منسوخًا على تقدير التعارض، أو محمولًا على التأكد والاستحباب. وقيد الشفق بالأحمر؛ لقول ابن عمر: "الشفق الحمرة" (٤).