القوافي الندية في السيرة المحمدية
يَبْتَدِرُ النَّاسُ جَمِيعًا أَمْرَهُ ... عِرَاكُهُمْ عَلَى طَهُورِ الْمَاءِ
اغْتَرَّ بَعْضُ الْجُنْدِ مِنْ شَبَابِهِمْ ... فَوَقَعُوا فِي الْأَسْرِ وَالْعَنَاءِ
رَدَّهُمُ الْمُخْتَارُ فِي سَمَاحَةٍ ... وَتِلْكَ رَحْمَةٌ مَعَ الْأَعْدَاءِ
بُعِثَ عُثْمانُ بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ (١) ... فَالنُّورُ فِي وَجْنَتِهِ الشَّمَّاءِ
وَانْتَابَ كُلَّ النَّاسِ رَيْبٌ بَالِغٌ ... فَبَايَعُوا بِالْمَوْتِ وَالْفِدَاءِ
فَعَقَدَتْ قُرَيْشُ صُلْحًا فَاصِلاً (٢) ... مَعَ الْحَبِيبِ كَامِلِ الْبَهَاءِ
فَتَضَعُ الْحَرْبُ نَعَمْ أوْزَارَهَا ... عَشَرَةً وَرَدْنَ فِي الْأَنْبَاءِ
وَأَنْ يَعُودَ النَّاسُ دُونَ عُمْرَةٍ ... وَالشَّوْقُ مَكْنُونٌ بِلَا لِقَاءِ
فَإِنْ أَتَى مِنْ دَارِهِمْ مُوَحِّدٌ ... يَعُدْ لِقَوْمِهِ بِلَا إِرْجَاءِ
مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِنَا مُسْتَكْبِرًا ... يَخْرُجْ بِلَا مَآثِرِ الْإِخَاءِ
اكْتُبْ عَلِيُّ مَوْثِقًا مُبْتَدِئًا ... بِاسْمِ الْمَلِيكِ خَالِقِ السَّمَاءِ
بَلْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فِي عُهُودِنَا ... قَدْ قَالَهَا سُهَيْلُ بِاجْتِرَاءِ
وَمَا عَلِمْنَاكَ نَبِيًّا مُرْسَلاً ... أَيَا ابْنَ عَمْرٍو لَيْسَ بِالْخَفَاءِ
أَرْسَلَنِي اللهُ نَبِيًّا شَاهِدًا ... أَدْعُو إِلَى الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاء