القوافي الندية في السيرة المحمدية
الإسراء والمعراج
أُسْرِيَ بِالْحَبِيبِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ... مِنَ الْحَرَامِ بُقْعَةِ الرِّضْوَانِ
بِرِفْقَةِ الْأَمِينِ فِي مَسَرَّةٍ ... لِرَوْضَةِ الْأَقْصَى مِنَ الْجِنَانِ
فَأَوْثَقَ الْبُرَاقَ فِي إشْرَاقَةٍ ... وَعَرَجَ الْمُخْتَارُ لِلرَّحْمَنِ
آدَمُ كَانَ جَالِسًا مُشَوَّقًا (١) ... لِرُؤْيَةِ الْحَبِيبِ فِي امْتِنَانِ
إِنْ تَصْعَدِ الرُّوْحُ بِنُورِ طَاعَةٍ ... تَنَلْ مِنَ الرِّضَا مَعَ الْغُفْرَانِ
لَكِنَّهَا إِنْ صَعِدَتْ خَبِيثَةً ... فَلَيْسَ إِلَّا حَسْرَةُ الْخُسْرَانِ
يَحْيَى وَعِيسَى لَهُمَا مَكَانَةٌ ... مَا أَجْمَلَ الْمِسْكَ مَعَ الرَّيْحَانِ!
يُوسُفُ فِي الدُّجَى كَبَدْرٍ سَاطِعٍ ... مَا بَالُكُمْ بِالنِّسْوَةِ الْحِسَانِ؟
إدْرِيسُ وَالله عَلَا مَنْزِلَةً ... فَحُبُّهُ فِي الْقَلْبِ وَالْوِجْدَانِ
هَارُونُ مِنْ فَرْطِ جَمَالِ شَيْبِهِ ... كَأَنَّهُ فَنَارَةُ الْأَزْمَانِ
مُوسَى الْكَلِيمُ قَدْ بَدَتْ أَنْوَارُهُ ... مَا أَجْمَلَ الْقُوَّةَ فِي الْإِيمَانِ!
إِنَّ الْخَلِيلَ زَادَ فِي ابْتِهَالِهِ ... لِأَنْ يَرَى خَيْرَ بَنِي الْإِنْسَانِ
وَبَيْتُنَا الْمَعْمُورُ بَيْتُ عِزَّةٍ ... بَلْ إِنَّهُ مَنَارَةُ الْأَكْوَانِ
يَدْخُلُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا زُمَرًا ... تَعَبُّدًا لِلْخَالِقِ الْمَنَّان