Skip to content

القوافي الندية في السيرة المحمدية طلائع الهجرة

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض

Printed page ٤٦

طلائع الهجرة

أَمَا تَرَى الْهِجْرَةَ فَيْضَ رَحْمَةٍ ... رِفْقًا بِنَا يَا زُمْرَةَ الْأَحْرَارِ

بِأَدْمُعٍ هَاجَرَ خَيْرُ صَحْبِنَا (١) ... وَتَرَكَ الزَّوْجَةَ فِي الدِّيَارِ

فَتَبِعَتْهُ بَعْدَ شِقِّ أَنْفُسٍ ... قَدْ لَحِقَتْ بِمَوْطِنِ الْأَخْيَارِ

صُهَيْبُ قَدْ تَرَكَ كُلَّ مَالِهِ ... وَ آثَرَ الْبُعْدَ عَنِ الْفُجَّارِ

عُمَرُ قَدْ خَرَجَ فِي شَجَاعَةٍ ... فَدُونَهُ مَفَاخِرُ الْأَشْعَارِ

تَمَهَّلَ الصِّدِّيقُ فِي هِجْرَتِهِ ... فَقَدْ أَرَادَ صُحْبَةَ الْمُخْتَارِ

اجْتَمَعَ الْكُفَّارُ فِي تَغَيُّظٍ ... فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْأَشْرَارِ

مُحَمَّدٌ قَدْ سَاءَنَا بِأَمْرِهِ ... نَرَى خُرُوجَهُ بِلَا انْتِظَارِ

نَحْبِسُهُ فَلَا يَرَى أَتْبَاعَهُ ... وَالْقَتْلُ حَتْمًا سَيِّدُ الْقَرَارِ

تَيَقَّنَ الْحَبِيبُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ ... فَمَا سِوَى الْهِجْرَةِ فِي الْأَقْدَارِ

خَذِّلْ عَلِيُّ قَوْمَ شِرْكٍ دَاحِضٍ ... فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْأَطْهَارِ

قَامَ أَبُو جَهْلٍ خَطِيبًا سَاخِرًا ... مُرْتَدِيًا عَبَاءَةَ اغْتِرَارِ

فَإِنْ تُطِيعُوا قَوْمَنَا مُحَمَّدًا ... نَسُدْ بِذَلِكُمْ عَلَى الْعِشَارِ

وَإِنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْثًا عَاقِبًا ... وَمَنْ عَصَى يُصْلَى غَدًا بِالنَّار