القوافي الندية في السيرة المحمدية
صور من المجتمع الجاهلي
الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ ذَاتُ عِزَّةٍ ... بَيْنَ الرِّجَالِ تَجْمَعُ السَّادَاتِ
إِنَّ النِّكَاحَ عِنْدَهُمْ مُقَنَّعٌ ... أَخُصُّ مِنْهُ طَيِّبَ الزِّيجَاتِ
وَعِنْدَهُمْ سِفَاحُ بَغْيٍ فَاحِشٍ (١) ... قَدْ أَبْدَلُوا النِّسَاءَ وَالزَّوْجَاتِ
فَلَيْسَ لِلزَّوْجَاتِ حَدٌّ مُطْلَقٌ ... انْغَمَسُوا فِي شَهْوَةِ اللَّذَّاتِ
وَزَوْجَةُ الْأَبِ كَإِرْثٍ خَالِصٍ ... فَبِئْسَ قَوْمُ الْعَارِ فِي الضَّيْعَاتِ
وَلِلْبَغَايَا عَلَمٌ وَرَايَةٌ ... فَإِنَّمَا عُرِفْنَ بِالرَّايَاتِ
لَمْ يَكُنِ الْعِنَبُ كَرْمًا أَبَدًا ... وَلَيْسَتِ الْخَمْرُ مِنَ الْبَنَاتِ
وَيُجْمَعُ الْأُخْتَانِ فِي تَفَحُّشٍ ... قَدِ ارْتَضَوْا هُمْ بِالْمُحَرَّمَاتِ
أَمَّا التِّجَارَةُ فَكَانَتْ مَطْمَعًا ... وَمَا رَضُوا بِقِسْمَةِ الْأَقْوَاتِ
فَحَسْبُهُمْ قَدْ عَرَفُوا صِنَاعَةً (٢) ... كَصُنْعِ أَثْوَابٍ مُرَصَّعَاتِ
وَالْجَهْلُ ضَارِبٌ لِكُلِّ فِطْنَةٍ ... فَإِنَّهُمْ عُدُّوا مِنَ الْأَمْوَاتِ
أَيَبْعَثُ اللهُ رَسُولَ رَحْمَةٍ؟ ... لِيُرْشِدَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرَاتِ
فَإِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ... يُجِيرُنَا وَيَقْبَلُ الطَّاعَات