القوافي الندية في السيرة المحمدية
دار الأرقم والهجرة إلى الحبشة
اجْتَمَعَ الْقَوْمُ بِدَارِ رِفْعَةٍ ... فَأَرْقَمُ الْخَيْرِ مِنَ الشُّجْعَانِ (١)
وَهَاجَرَ الْبَعْضُ بِلَا تَرَدُّدٍ ... هُمْ آثَرُوا الرَّحِيلَ لِلْأَمَانِ
وَسَجَدَتْ قُرَيْشُ ذَاتَ مَرَّةٍ (٢) ... قَدْ سَمِعُوا الْآيَاتِ بِاطْمِئْنَانِ
فَرَجَعَ النَّاسُ بِكُلِّ شَوْقِهِمْ ... مَا وَجَدُوا مَعَالِمَ الرِّضْوَانِ
وَإِنَّمَا الْبَغْيُ بِلَا هَوَادَةٍ ... فَعَوْدَةٌ لِأَصْدَقِ الْخِلَّانِ
كَفَاكَ يَا عَمْرُو دَهَاءَ حِيلَةٍ (٣) ... فَالْمَكْرُ مِنْ غِوَايَةِ الشَّيْطانِ
جَعْفَرُ ذُو فَصَاحَةٍ وَحِكْمَةٍ (٤) ... وَيُسْكِنُ الْكَلَامَ فِي الْوِجْدَانِ
يَا قَوْمُ كُنَّا فِي ضَلَالٍ مُفْرِطٍ ... نَأْتِي بِقَوْلِ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ
وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ فِي جَهَالَةٍ ... نَسْجُدُ لِلْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ
مَا نُحْسِنُ الْجِوَارَ فِي عَشِيرَةٍ ... نَرْضَى بِعَيْشِ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ
بَلْ نَقْطَعُ الْأَرْحَامَ فِي تَجَاهُلٍ ... نَسْبِقُ بِالْفُجُورِ وَالطُّغْيَانِ
وَمَا رَحِمْنَا ضُعَفَاءَ قَوْمِنَا ... وَإِنَّمَا نَفْخَرُ بِالْعُدْوَان