Skip to content

القوافي الندية في السيرة المحمدية حجة الوداع

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض

Printed page ١١١

حجة الوداع

دَنَوْتُ يَا مُعَاذُ مِنْ نِهَايَةٍ (١) ... فَإِنَّهُ عَسَاكَ لَا تَلْقَانِي

وَقَدْ دَعَا نَبِيُّنَا لِحَجَّةٍ ... فَإِنَّهَا نِبْرَاسُ كُلِّ آنِ

لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مُقْرِنًا ... وَالشَّوْقُ فِي النُّفُوسِ وَالْوِجْدَانِ

تَحِيَّةُ الْبَيْتِ طَوَافٌ مُثْلِجٌ ... وَالْذِّكْرُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ

سَعَى حَبِيبُنَا بِقَلْبٍ شَاكِرٍ ... فَالشُّكْرُ مِنْ دَعَائِمِ الْإِيمَانِ

وَفِي مِنَى يَخْشَعُ فِي ابْتِهَالِهِ ... فَإِنَّهَا مَنَارَةُ الْقُرْبَانِ

أَلْقَى النَّبِيُّ فِي الْجُمُوعِ خُطْبَةً ... قَدْ وَضَعَتْ مَبَادِئَ الْإِحْسَانِ

قَدْ حُرِّمَتْ دِمَاؤُكُمْ قَدَاسَةً ... أَمَّا الرِّبَا غِوايَةُ الشَّيْطَانِ

لِتَتَّقُوا الْجَلِيلَ فِي نِسَائِكُمْ ... وَاسْتَمْسِكُوا بِمَنْهَجِ الْقُرْآنِ

فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا بِشِرْعَةٍ ... تَهْدِي الْقُلُوبَ فِي دُجَى الْأَزْمَانِ (٢)

شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ فَيْضُ رَحْمَةٍ ... سَبِيلُنَا لِرَوْضَةِ الْجِنَانِ

نُؤْمِنُ بِالله وَكُلِّ مُرْسَلٍ ... قَدْ جَاءَنَا بِشِرْعَةِ الرَّحْمَنِ

إِنَّ الصَّلَاةَ نُورُنَا فِي ظُلْمَةٍ ... وَفِي الصِّيَامِ صِحَّةُ الْأَبْدَانِ

أَمَّا الزَّكاةُ لِلْفَقِيرِ مَغْنَمٌ ... وَالْحَجُّ وَابِلٌ مِنَ الْغُفْرَانِ

قَدْ أَكْمَلَ اللهُ لَنَا شَرِيعَةً ... مَنْهَجَنَا وَوَاحَةَ الْأَمَان