Printed page ١١٢
ثُمَّ بَكَى عُمَرُ فِي تَنَهُّدٍ (١) ... مَا بَعْدَ ذَلِكَ سِوَى النُّقْصَانِ
أَذِّنْ بِلَالُ فِي الْجُمُوعِ خَاشِعًا ... بِصَوْتِكَ الشَّجِيِّ فِي الْأَذَانِ
وَجَمَعَ النَّبِيُّ فِي تَضَرُّعٍ ... الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْخِلَّانِ
عَرَفَةُ الْخَيْرِ يَفِيضُ رَحْمَةً ... تَجَلِّيًا مِنْ رَبِّنَا الْمَنَّانِ
وَازْدَلَفَ النَّبِيُّ فِي تَرَاحُمٍ ... أَعْمَالُهُ تَخْلُدُ فِي الْأَذْهَانِ
وَجَمَعَ الْمَغْرِبَ فِي تَدَبُّرٍ ... مَعَ الْعِشَاءِ فِي حِمَى الْحَنَّانِ
فِي الْفَجْرِ صَلَّى بِالْجُمُوعِ حَامِدًا ... فَالْحَمْدُ مَوْصُولٌ بِلَا نِسْيَانِ
رَمَى الْحَبِيبُ جَمْرَةً تَعَبُّدًا ... فَإِنَّهَا الْأَكْبَرُ لِلتِّبْيَانِ
انْحَرْ شَفِيعِي الْبُدْنَ فِي مَسَرَّةٍ (٢) ... تَقَرُّبًا لِخَالِقِ الْأَكْوَانِ
أَتْمِمْ عَلِيُّ مِئَةً وَافِيَةً ... فَإِنَّهَا شَعَائِرُ الرِّضْوَانِ
وَمَاءُ زَمْزَمَ لَهُ فَضِيلَةٌ ... نَبْعُ الشِّفَاءِ مَنْهَلُ الظَّمْآنِ
وَرَجَعَ الزَّمَانُ فِي هَيْئَتِهِ ... قَصْرٌ بِالاثْنَيْ عَشَرَ الْحِسَانِ
أَرَبْعَةٌ مِنْهُمْ شُهُورٌ حُرُمٌ (٣) ... بِلَا نَسِيءٍ وَبِلَا بُطْلَانِ
جَيْشُ أُسَامَةَ نَعَمْ وَصِيَّةٌ (٤) ... يَحْمِي التُّخُومَ خِيرَةُ الْفُرْسَانِ
وَمَرِضَ الْحَبِيبُ مِنْ سَاعَتِهِ ... فَلَا خُلُودَ يَا بَنِي الْإِنْسَان