القوافي الندية في السيرة المحمدية
بناء الكعبة وقصة التَّحكيم
يَا أَسَفًا قَدْ جَاءَ سَيْلٌ عَرِمٌ ... أَضَرَّ بِالْكَعْبَةِ فِي الْأَنْبَاءِ
يَأْتِي الْوَلِيدُ حَامِلاً بِمِعْوَلٍ (١) ... وَمُسْرِعًا فِي الْهَدْمِ بِاجْتِرَاءِ
فَإِنَّمَا لِكُلِّ قَوْمٍ جُزْءٌ ... بَاقُومُ قَدْ أَسْرَعَ فِي الْبِنَاءِ
وَأَبْعَدُوا مَا كَانَ مِنْ مُحَرَّمٍ (٢) ... حُبًّا لِتِلْكَ الْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ
مَنْ يَضَعُ الْحَجَرَ فِي مَكَانِهِ ... تَنَازَعَ السَّادَةُ فِي الْأَنْحَاءِ
فَحَكَّمُوا مَنْ يَأْتِهِمْ مُسْتَشْرِفًا ... فَكَانَ نَبْعَ الْعَدْلِ وَالصَّفَاءِ
فَهَلْ تَرَى مَاذَا الْحَبِيبُ فَاعِلٌ؟ ... قَدْ مَسَكَ الْجَمِيعُ بِالرِّدَاءِ (٣)
وَعَصَمَ اللهُ لَنَا نَبِيَّنَا ... طَهَّرَهُ مِنْ بَطَرِ الْأَهْوَاءِ
مَا شَرِبَ الْخَمْرَ بِيَوْمٍ أَبَدًا ... فَهُوَ ذُو الْبَدِيهَةِ الْعَصْمَاءِ
قَدْ حُفِظَ الْحَبِيبُ مِنْ غِوَايَةٍ ... جُمِّلَ بِالْحِكْمَةِ والنَّقَاءِ
أَرَادَ أَنْ يَسْمُرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ (٤) ... لَكِنَّهُ نَجَا مِنَ الْإغْوَاء