القوافي الندية في السيرة المحمدية
الكفاح الدَّامي
يَبِيتُ خَيْرُ الْخَلْقِ فِي حِرَاسَةٍ ... يُحِيطُهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَخْيَارِ
نَمْ سَعْدُ وَاطْلُبْ رَاحَةً فَإِنَّهُ (١) ... عَصَمَهُ اللهُ مِنَ الْأَشْرَارِ
وَكَمْ لِسَيْفِ الْبَحْرِ مِنْ مَكَانَةٍ! ... أُولَى سَرَايَا زُمْرَةِ الْأَحْرَارِ
رَابِغُ كَانَتْ بَعْدَهَا عَنْ كَثَبٍ ... إِنَّ عُبَيْدَةَ مِنَ الْأَبْرَارِ (٢)
وَخَرَجَ النَّبِيُّ فِي مَفْرَزَةٍ ... فَقَصَدَ الْأَبْوَاءَ فِي جِهَارِ
بُوَاطُ قَدْ أَدْرَكَهَا بِجُنْدِهِ ... فَمَا الْتَقَى بِعُصْبَةِ الْكُفَّارِ
بسَفَوَانَ كُرْزُ فَرَّ هَارِبًا (٣) ... بَعْدَ اعْتِدَاءٍ لَاذَ بِالْفِرَارِ
وَأَبْرَمَ الْأَحْلَافُ عَهْدًا مُنْصِفًا ... بِذِي الْعُشَيْرَةِ مَعَ الْمُخْتَارِ
فَقَوْمُ مُدْلِجٍ ذَوُو بَصِيرَةٍ (٤) ... قَدْ نَعِمُوا بِالسِّلْمِ فِي الدِّيَارِ
تَجَرَّدَ النِّفَاقُ مِنْ قِنَاعِهِ ... ثُمَّ هَوَى إِلَى جَحِيمِ النَّارِ
وَخَذَّلَ اللهُ رُؤُوسَ فِتْنَةٍ ... فَمَالَهُمْ سِوَى نَحِيبِ الْعَار (٥)