Skip to content

القوافي الندية في السيرة المحمدية حياة النبي (ﷺ) والرسالة والدعوة

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض

Printed page ٢٨

حياة النَّبِيِّ (ﷺ) والرِّسَالة والدَّعوة

يَا جَبَلَ النُّورِ كَفَاكَ عِزَّةً ... فَإِنَّ فِيكَ خُلْوَةَ الطَّاعَاتِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مِنَّتِهِ ... وَمَنْ لَهُ الشُّكْرُ عَلَى النِّعْمَاتِ

نَلُوذُ بِالرَّحْمَنِ فِي ضَرَاعَةٍ ... فَإِنَّهُ الْغَافِرُ لِلزَّلَّاتِ

جِبْرِيلُ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ مُشْرِقًا ... مَا أَجْملَ الْحِلْمَ مَعَ الثَّبَاتِ!

وَغَطَّهُ الْمُرْسَلُ تِلْوَ مَرَّةٍ ... مَا قَرَأَ الْمَحْمُودُ فِي الصِّفَاتِ

فَغَطَّهُ مِنْ بَعْدِهَا ثَالِثَةً ... أَرْسَلَهُ لِيَتْلُوَ الْآيَاتِ

وَهَدَّأَتْهُ زَوْجُهُ مِنْ فَزَعٍ ... فِدَاكَ نَفْسِي نَضْرَةَ الْجَنَّاتِ

تَصِلُ كُلَّ رَحِمٍ مَحَبَّةً ... كَالنَّجْمِ يَبْدُو فِي سَمَا الرَّوْضَاتِ

وَرَقَةُ الْعِلْمِ يُقِرُّ مُوقِنًا (١) ... بِأَنَّهَا بشَائِرُ الْخَيْرَاتِ

مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ... فَاصْبِرْ عَلَى الْأَذَى مِنَ السَّادَاتِ

أَنْذِرْ نَبِيَّنَا نَعَمْ عَشِيرَةً ... فَقَدْ مَضَتْ نَسَائِمُ الرَّاحَاتِ

بِدَايَةُ الْوَحْيِّ رُؤَى صَادِقَةٌ ... مَا أَجْمَلَ الرُّؤَى الْمُبَشِّرَاتِ!

وَنَفْثُ جِبْرِيلَ نَعَمْ فِي رَوْعِهِ ... أوْ يَتَمَثَّلُ كَرِيمُ الذَّاتِ

صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ تَسْقِي قَلْبَهُ ... بَصَائِرَ الْحِكْمَةِ والْعِظَاتِ

وَأَنْ يَرَى الْأَمِينَ فِي صُورَتِهِ ... كَالْقَمَرِ السَّاطِعِ فِي الرَّبْوَاتِ (٢)

بلْ كَلَّمَ الْجَلِيلَ فِي مِعْرَاجِهِ (٣) ... أَكْرَمَهُ مُقَسِّمُ الْأَقْوَات