القوافي الندية في السيرة المحمدية
المقاطعة العامة
صَبْرًا نَبِيَّنَا عَلَى قَطِيعَةٍ (١) ... فَبِئْسَهَا صَحِيفَةُ الطُّغْيَانِ
إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ طَغَوْا تَجَبُّرًا ... وَذَاكَ مِنْ غِوَايَةِ الشَّيْطَانِ
وَقَدْ تَضَاعَ الْقَوْمُ مِنْ إِقْلَالٍ ... هُمْ شُعْلَةٌ لِلصَّبْرِ فِي الْأَزْمَانِ
فَأَكَلُوا الْجُلُودَ فِي تَصَبُّرٍ ... لِوَطْأَةِ الْجُوعِ مَعَ الْحِرْمَانِ
نَادَى أَبُو طَالِبِ فِي حَفَاوَةٍ ... سُحْقًا لِكُلِّ ظَالِمٍ فَتَّانِ
قَدْ مَزَّقَ اللهُ لَكُمْ صَحِيفَةً ... نَبَّأَنِي خَيْرُ بَنِي الْإِنْسَان
عام الحزن
مَاتَ أَبُو طَالِبِ غَيْرَ مُسْلِمٍ ... فَإِنَّمَا الْهُدَى مِنَ الرَّحْمَنِ
بُشْرَى خَدِيجَةُ بِطِيبِ مَسْكَنٍ ... مِنْ قَصَبٍ فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ
لَنْ تَجِدِي فِيهِ سِوَى مَكْرُمَةٍ ... فَقَدْ حَظَيْتِ بِرِضَا الْمَنَّانِ
سَوْدَةُ أَضْحَتْ زَوْجَةً لِلمُصْطَفَى (٢) ... طُوبَى لِأُمَّهَاتِنَا الْحِسَان