القوافي الندية في السيرة المحمدية
دعوة الإسلام خارج مكَّة
بَنُو ثَقِيفٍ كَذَّبُوا نَبِيَّنَا (١) ... مُحَمَّدًا خَيْرَ بَنِي الْإِنْسَانِ
فَهُمْ غِلَاظٌ وَذَوُو تَجَبُّرٍ ... قَدْ تَرَكُوهُ فِي يَدِ الصِّبْيَانِ
نَاجَى الْحَبِيبُ رَبَّهُ مُبْتَهِلاً ... فَمَنْ يُجِيرُهُ مِنَ الْعُدْوَانِ
كُلُّ الَّذِي سِوَاكَ رَبِّي بَاطِلٌ ... أَمَّا النَّعِيمُ فِي رِضَا الْمَنَّانِ
عَدَّاسُ أَضْحَى مُسْلِمًا مُوَحِّدًا ... قَدِ ارْتَضَى مَثُوبَةَ الرِّضْوَانِ (٢)
رَأَى النَّبِيُّ غَيْمَةً مُقْبِلَةً ... بَلْ مَلَكًا يَجُودُ بِالْإِحْسَانِ
مُرْنِي بِمَا تَشَاءُ خَيْرَ مُرْسَلٍ ... فَآثَرَ الصَّفْحَ مَعَ الْغُفْرَانِ
مَا أَعْجَبَ الْجِنَّ إِذَا تَدَبَّرُوا ... رَوَائِعَ الْآيَاتِ وَالتِّبْيَانِ
فَرَجَعُوا لِلْقَوْمِ فِي تَشَوُّقٍ ... بِأَنْ يُجِيبُوا دَاعِيَ الرَّحْمَنِ
لِيَكْتُبَ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً ... غَدًا تُنَجِّيهِمْ مِنَ النِّيرَانِ
أَجَرْتَ يَا مُطْعِمُ مِصْبَاحَ الْهُدَى (٣) ... مُحَمَّدًا مَنَارَةَ الْأَكْوَان