Printed page ٦٧
موقف النَّبِيّ (ﷺ) الباسل إزاء التطويق
وَصَمَدَ النَّبِيُّ فِي مَفْرَزَةٍ ... وَحَوْلَهُ جَحَافِلُ الْعِدَاءِ
فَقَدْ أَحَاطَ بِالنَّبِيِّ جُنْدُهُمْ ... وَحَمِيَ الْوَطِيسُ فِي اللِّقَاءِ
وَقُتِلَ الْيَمَانُ فِي تَخَبُّطٍ (١) ... فَإِنَّهُمْ فِي السَّاعَةِ الشَّعْوَاءِ
وَقَدْ أُشِيعَ قَتْلُ خَيْرِ مُرْسَلٍ ... فِي جُنْدِنَا كَالرِّيحِ فِي الْبَيْدَاءِ
أَنَسُ قَدْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ (٢) ... مُوتُوا فِدَا الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
مَاتَ الوَفِيُّ بَاسِلاً مُجَاهِدًا ... صَعِدَتِ الرُّوحُ إِلَى النَّعْمَاءِ
ثَابِتُ قَدْ مَاتَ شَهِيدًا صَامِدًا (٣) ... فَازَ بِدَارِ الْخُلْدِ وَالزَّهَاءِ
أَبْدَى عِمَارَةُ لَنَا شَجَاعَةً (٤) ... مَا أَجْمَلَ الْمَوْتَ فِدَا الْعَصْمَاءِ!
طَلْحَةُ كَالدِّرْعِ حَمَى نَبِيَّنَا (٥) ... فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ وَالْبَأْسَاءِ
عُتْبَةُ قَدْ رَمَى الحَبِيبَ غَادِرًا (٦) ... نَعَمْ أَصَابَ مَنْبَعَ الضِّيَاء