القوافي الندية في السيرة المحمدية
وَابْنُ شِهَابٍ مَاكِرٌ بَلْ فَاجِرٌ (١) ... فَبِئْسَ عَبْدُ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ
قَمِئَةُ الشَّرِّ أَتَى مِنْ صُلْبِهِ (٢) ... مُعَانِدٌ آذَى أبَا الزَّهْرَاءِ
وَقَدْ حَمَى طَلْحَةُ مِصْبَاحَ الْهُدَى ... مِنْ وَابِلِ السِّهَامِ بِافْتِدَاءِ
صَبْرًا أَبَا بَكْرٍ عَلَى نَازِلَةٍ ... فَإِنَّنَا نَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ
أَبُو عُبَيْدَةَ لَهُ مَنْزِلَةٌ (٣) ... وَابْنُ سِنَانَ فِي سَمَا الثَّنَاءِ (٤)
مُصْعَبُ قَدْ قُتِلَ فِي بَسَالَةٍ ... فَإِنَّهُ مَاتَ فِدَا اللِّوَاءِ
أُبَيُّ قَدْ قَتَلَهُ نَبِيُّنَا (٥) ... فَذَلِكُمْ عَاقِبَةُ الشَّقَاءِ
وَعَجَبٌ إِنْ هِيَ إِلَّا خَدْشَةٌ ... لَكِنَّهَا كَالسُّمِّ فِي الْأحْشَاءِ
فَقَالَ قَدْ قَتَلَنِي مُحَمَّدٌ ... وَقَدْ فَقَدْتُ سُبُلَ الشِّفَاءِ
فَخْرَّ بَعْدَهَا صَرِيعًا مَيِّتًا ... فَتِلْكَ عُقْبَى الْجَهْلِ وَالْبِغَاءِ
كَمْ أَبْدَتِ النِّسَاءُ مِنْ شَجَاعَةٍ! ... قَدْ بَلَغَتْ مَنَاكِبَ الْجَوْزَاءِ
فَأُمُّ أَيْمَنَ لَهَا رِيَادَةٌ (٦) ... حِبَّانُ آذَى خِيْرَةَ النِّسَاءِ
قَدِ اسْتَقَدَّ سَعْدُ مِنْ عَدُوِّهَا ... عَجِبْتُ مِنْ عَدَالَةِ الْقَضَاء