القوافي الندية في السيرة المحمدية
فَاطِمَةُ اغْسِلِي لَهُ جِرَاحَهُ ... وَاسْكُبْ عَلِيُّ مِنْ طَهُورِ الْمَاءِ
قَدْ فَرَغَ النَّبِيُّ مِنْ صَلَاتِهِ ... فَالْحَمْدُ فِي الضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ
لَسْنَا سَوَاءً يَا ابْنَ حَرْبٍ مُطْلَقًا ... فَإِنَّ مَوْتَانَا إِلَى النَّعْمَاءِ
وَلِيُّنَا اللهُ بِلَا مُنَازِ عٍ ... حَمْدًا لِذِي الْمِنَّةِ وَالْعَطَاءِ
وَابْنُ الرَّبِيعِ مَا لَهُ مُكَافِئٌ (١) ... فَإِنَّهُ فِي أَنْهُرِ الرَّوْضَاءِ
أَمَّا الْأُصَيْرِمُ فَمَاتَ صَامِدًا (٢) ... سَبَقَنَا لِجَنَّةِ السَّعْدَاءِ
مَاتَ مُخَيْرِيقُ نَعَمْ مُوَحِّدًا (٣) ... خَيْرُ بَنِي الْيَهُودِ فِي الْأَنْبَاءِ
قُزْمَانُ قَدْ قَاتَلَ فِي حَمِيَّةٍ (٤) ... تَعَصُّبًا لَا بُغْيَةَ الْإِعْلَاءِ
نَاجَى الْحَبِيبُ رَبَّهُ مُبْتَهِلاً ... قَدْ مَاتَ حَمْزَةُ عَلَى الْوَفَاءِ
عَادَ النَّبِيُّ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الصَّفَاءِ
بُشْرَاكِ أُمَّ سَعْدِ فِي آخِرَةٍ (٥) ... فَعَمْرُو فِي مَنَازِلِ الْبَهَاءِ
قُتِلَ سَبْعُونَ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ... مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ!
فَإِنَّ لِلَّهِ جَمِيعَ أَمْرِنَا ... كُنَّا مِنَ الْمَوْتَى أَوِ الْأَحْيَاءِ
مَنَارَةُ الرِّضَا تُنِيرُ دَرْبَنَا ... لِرَبِّنَا الْحَمْدُ عَلَى الْقَضَاء