القوافي الندية في السيرة المحمدية
الدَّعوة جِهَارًا
نَادَى الْحَبِيبُ فِي جِهَارٍ قَوْمَهُ ... تَصْحَبُهُ مَعِيَّةُ الرَّحْمَنِ
يَا قَوْمَنَا إِنِّي لَكُمْ بِنَاصِحٍ ... نَعَمْ؛ أَجِيبُونِي بَنِي الْإِنْسَانِ
مَا أَخْوَفَ الْحِسَابَ فِي يَوْمِ غَدٍ! ... هَيَّا احْذَرُوا قَوْمِي مِنَ الْخُسْرَانِ
وَصَعِدَ الصَّفَا حَبِيبِي مُنْذِرًا (١) ... يَصْدَحُ فِي بَسَالَةِ الشُّجْعَانِ
سُبْحَانَ مَنْ يَمْلِكُ كُلَّ أَمْرِنَا ... هَيَّا انْزَعُوا وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ
فَإِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ... خَالِقُنَا وَمُبْدِعُ الْأَكْوَانِ
قَالَ أَبُو لَهَبِ: تَبًّا سَاخِرًا ... أَتَجْمَعُ الْقَوْمَ لِذَاكَ الشَّانِ
قَالُوا مُحَمَّدٌ بِحَقٍّ كَاهِنٌ ... كَلَّا؛ فَمَا هُوَ مِنَ الْكُهَّانِ
بَلْ إِنَّهُ مُرْشِدُنَا لِخَالِقٍ ... فَلَا بِمَجْنُونٍ وَلَا خَوَّانِ
وَمَا نَرَاهُ شَاعِرًا فِي قَوْلِهِ ... كَفَاهُ لَا يَهِيمُ فِي الْوِدْيَانِ
يَا وَيْحَكُمْ لَيْسَ النَّبِيُّ سَاحِرًا ... فَبِئْسَ كُلُّ سَاحِرٍ فَتَّانِ
مَا ضَيْرُكُمْ نَشْأَتُهُ فِي يُتْمٍ ... خُلِّدَ ذِكْرُهُ بِلَا نِسْيَانِ
حَسْبُكَ يَا نَضْرُ كَفَاكَ فِرْيَةً (٢) ... فَلَنْ تَصُدَّنَا عَنِ الْقُرْآنِ
تَحْكِي أَسَاطِيرًا بِلَا هَوَادَةٍ ... مِنْ سَالِفِ الدُّهُورِ وَالْأَزْمَان