Skip to content

القوافي الندية في السيرة المحمدية عمرة الحديبية

القوافي الندية في السيرة المحمدية

محمد جودة فياض

Printed page ٨٤

عمرة الحُدَيْبِيَة

أَتَى النَّبِيُّ مُشْرِقًا مُعْتَمِرًا ... مُهَلِّلاً بِالنَّاقَةِ القَصْوَاءِ

وَقَلَّدَ الْحَبِيبُ هَدْيًا نُسُكًا (١) ... فَإِنَّهُ ذُو الْفِطْرَةِ السَّمْحَاءِ

وَأَرْسَلَ الْمُخْتَارُ عَيْنًا فَطِنًا ... لَعَلَّهُ يَقْدُمُ بِالْأَنْبَاءِ

خَالِدُ بِالْكُرَاعِ فِي حَمَاسَةٍ (٢) ... فَإِنَّهُ الْمِغْوَارُ فِي الْبَأْسَاءِ

صَلَاةُ خَوْفٍ شُرِعَتْ مِنْ حِينِهَا ... أَجْمِلْ بِهَا شَرِيعَةُ الْبَقَاءِ!

وَبَدَّلَ النَّبِيُّ مِنْ دُرُوبِهِ ... عَجِبْتُ مِنْ مَحَاسِنِ الْآرَاءِ

جُنُودُنَا تَبَرَّضُوا مِنْ عَطَشٍ ... بِثَمَدٍ مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ

وَبُورِكَ الثَّمَدُ مِنْ نَبِيِّنَا ... فَجَادَ بِالطَّهُورِ وَالنَّقَاءِ (٣)

أَمَّا ابْنُ وَرْقَاءَ فَخَيْرُ نَاصِحٍ (٤) ... يُعْرَفُ بِالْحِكْمَةِ وَالذَّكَاءِ

قَالَ الحُلَيْسُ نَاصِحًا فِي حِكْمَةٍ (٥) ... فَإِنَّه مِنْ سَادَةِ السَّخَاءِ

لَا تَمْنَعُوا مُحَمَّدًا مِنْ عُمْرَةٍ ... نِعْمَ الْفَصَاحَةُ مَعَ الصَّفَاءِ

عُرْوَةُ قَدْ بُهِتَ مِنْ مَحَبَّةٍ (٦) ... فَقَدْ رَأَى مَآثِرَ الْوَفَاء