القوافي الندية في السيرة المحمدية
غزوة الأحزاب
بَنُو الْيَهُودِ قَدْ أَرَادُوا حَرْبَنَا ... فَحَرَّضُوا النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ (١)
عَشَرَةٌ مِنَ الْأُلُوفِ جُمِّعُوا ... تَآلَبُوا عَوْنًا عَلَى الضَّلَالِ
سَلْمَانُ قَدْ أَرَادَ حَفْرَ خَنْدَقٍ (٢) ... لِيَحْمِيَ الْقَوْمَ مِنَ الْجُهَّالِ
نُبَايِعُ النَّبِيَّ فِي مَحَبَّةٍ ... وَيُفْتَدَى بِالنَّفْسِ بَلْ وَالْآلِ
وَبُورِكَ الطَّعَامُ مِنْ صَفِيِّنَا (٣) ... قَدْ أَطْعَمَ الْجُنْدَ مَعَ الْإِقْلَالِ
اضْرِبْ شَفِيعَنَا فَتِلْكَ صَخْرَةٌ ... عَصَتْ عَلَى مَعَاوِلِ الرِّجَالِ
مَمَالِكُ الشَّامِ نَرَى قُصُورَهَا ... جَلِيَّةً مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ
كُنُوزُ كِسْرَى كُلُّهَا بَدَتْ لَنَا ... فَإِنَّهَا قَرِيبَةُ الْمَنَالِ
وَأَقْبَلَ الطُّغَاةُ فِي غُرُورِهِمْ ... فَبِئْسَ قَوْمُ السُّوءِ وَالْوَبَالِ
فَغَطَفَانُ خَرَجُوا بِجُنْدِهِمْ (٤) ... لَا خَيْرَ يُرْتَجَى مِنَ الْخَبَالِ
وَعَبَرَ الْخَنْدَقَ بَعْضُ خَيْلِهِمْ ... وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَالِ
عَمْرُو بْنُ وُدٍّ شَهِدُوا مَصْرَعهُ ... فَفَرَّ جَمْعُهُمْ بِلَا نِزَالِ (٥)