القوافي الندية في السيرة المحمدية
عَشَرَةٌ قَدْ قُتِلُوا يَا حَسْرَةً ... هُمْ كَالْهَشِيمِ فِي ذُرَا الْجِبَالِ
حِبَّانُ قَدْ أَصَابَ سَعْدًا خِلْسَةً (١) ... فَخَشَعَ الْقَلْبُ بِالِابْتِهَالِ
بِأَنْ تَقَرَّ عَيْنُهُ تَشَفِّيًا ... مِنْ مُجْرِمِي الْغَدْرِ وَالِاحْتِيَالِ
حُيَيُّ مَا أَبْقَى لَنَا عَدَاوَةً (٢) ... فَقَدْ أَتَى كَعْبًا بِلَا إِمْهَالِ
جِئْتُكَ أَبْغِي لَكَ عِزًّا خَالِدًا ... قَدْ قَالَهَا حُيَيُّ فِي اخْتِيَالِ
فَإِنَّ سَادَةَ قُرَيْشٍ قَدْ أَتَوْا ... أَمَا تَرَى بِمَجْمَعِ الْأَسْيَالِ؟
قَدْ جِئْتَنَا بِالذُّلِّ بَلْ وَمَهْلَكٍ ... أَدْنَى مِنَ الشِّرَاكِ لِلنِّعَالِ
حَسَّانُ لَا يَمْلِكُ بَأْسَ قُوَّةٍ ... لِقَتْلِ ذَاكَ الْعَيْنِ فِي اسْتِبْسَالِ
صَفِيَّةُ الطُّهْرِ نَعَمْ تَرْصُدُهُ (٣) ... حَفِظَتِ النِّسَاءَ مِنْ إِذْلَالِ
أَمَّا الْيَهُودُ لَا نَرَى فِعَالَهُمْ ... أَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِامْتِثَالِ؟
فَأَوْمَأَ الرُّسُلُ لَحْنًا مُحْزِنًا (٤) ... أَطَاحَ بِالْأَمْنِ مَعَ الْآمَالِ
وَكَشَفَ النِّفَاقُ زَيْفَ بَاطِلٍ ... فَرُّوا كَثَعْلَبٍ مِنَ النِّضَالِ
وَزَعَمُوا أَنَّ الْبُيُوتَ عَوْرَةٌ ... وَالنَّصْرُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُحَالِ
بِفَشَلٍ قَدْ هَمَّ قَوْمٌ خِيفَةً (٥) ... وَقَاهُمُ اللهُ مِنَ الضَّلَال