Printed page ١٠٠
غزوة حُنَيْن
إِنَّ ابْنَ عَوْفٍ سَاقَهُ جُنُونُهُ (١) ... خَرَجَ بِالْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ
دُرَيْدُ قَدْ صَدَقَ فِي كَلَامِهِ (٢) ... فَإِنَّهُ مِنْ سَادَةِ الدَّهَاءِ
عِنْدَ الْهَزِيمَةِ يَمُوجُ جَمْعُنَا ... تَنْسَى النُّفُوسُ شِيمَةَ الْوَفَاءِ
مَالِكُ قَدْ أَتَاكَ مِنْ رِجَالِهِمْ ... مَنْ بَايَعُوا بِالنُّصْرَةِ الشَّمَّاءِ
هُمْ كَالْأُسُودِ فِي رِيَاضِ غَابَةٍ ... مَا لَكَ غَوْثٌ سَاعَةَ اللِّقَاءِ
إِنّْ شِئْتَ سَلْ كُلَّ الْعُيُونِ حَاذِرًا ... فَالْمَوْتُ قَادِمٌ بِلَا عَزَاءِ
وَفِي الْجُنُودِ مُحْدَثِي عَقِيدَةٍ ... يَرْكَنُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْأَهْوَاءِ
مَا زَالِتِ الْأَوْثَانُ فِي قُلُوبِهِمْ ... لَمْ يَعْرِفُوا الشِّرْكَ مِنَ الْإِحْيَاءِ
فَمَا لَنَا مِنْ ذَاتِ أَنْوَاطٍ كَفَى (٣) ... شِرْكًا بَلِ ارْجِعُوا عَنِ الزَّلَّاءِ
نَصَبَ مَالِكُ لَنَا كَمِينَهُ ... وَالْجُنْدُ فِي تَخَبُّطِ الْهَوْجَاء