القوافي الندية في السيرة المحمدية
الحكم والإمارة في العرب
الْعَرَبُ الْكِرَامُ سَادَ حُكْمَهُمْ ... زِعَامَةُ الْمُلُوكِ فِي الْبُلْدَانِ
وَإِنَّمَا لِسَبَإٍ حَضَارَةٌ ... قَدْ عُرِفُوا بِنَهْضَةِ الْعُمْرَانِ (١)
بِمَنْهَلِ الْعِلْمِ بَنَوْا سُدُودَهُمْ ... فَنَعِمُوا بِالرَّوْضِ وَالْجِنَانِ
كُلُوا مِنَ الرِّزْقِ عَظِيمَ نِعْمَةٍ ... لَا شُكْرَ يُوفِي نِعْمَةَ الْمَنَّانِ
وَأَعْرَضُوا فَغَرِقَتْ جِنَانُهُمْ ... وَدُمِّرَتْ شَوَامِخُ الْبُنْيَانِ
أَضْحَى نَعِيمُهُمْ شَقَاءً مُضْنِيًا ... قَدْ حُرِمُوا مِنْ عِيشَةِ الْإِحْسَانِ
فَإِنَّمَا خَمْطٌ وَأَثْلٌ دَاحِضٌ ... قَدْ شَرِبُوا مِنْ مَوْرِدِ الْهَوَانِ
نَعَمْ وَفِي أَسْفَارِهِمْ مَشَقَّةٌ ... فَمُزِّقُوا فِي أَشْعُبِ الْوِدْيَانِ
فَهَلْ لَنَا مِنْ عِظَةٍ وَعِبْرَةٍ ... بِتِلْكُمُ السُّنَنِ فِي الْأَزْمَان