القوافي الندية في السيرة المحمدية
الجيشان يتراءان
سَوَادُ قَدْ غُمِرْتَ فِي سَعَادَةٍ (١) ... فَإِنَّمَا عُرِفْتَ بِالذَّكَاءِ
وَأَمَرَ النَّبِيُّ كُلَّ صَحْبِهِ ... مُرْ صَاحِبَ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
اسْتَبِقُوا بِالنَّبْلِ كُلَّ جُنْدِهِمْ ... فَتَحْصُدُوا الرُّؤُوسَ فِي ارْتِقَاءِ
فَبِئْسَهُ الْأسْوَدُ مَاتَ خَاسِرًا (٢) ... وَمَا نَجَا مِنْ أَسَدِ اللِّقَاءِ
ابْتَدَتِ الْحَرْبُ بِبَعْضِ جُنْدِنَا ... قَدْ قَتَلُوا ثَلَاثَةَ الْأَعْدَاءِ
مَاتَ عُبَيْدَةُ فَيَا بُشْرَاهُ (٣) ... بِجَنَّةِ الْخُلُودِ فِي الْعَلْيَاءِ
وَابْتَهَلَ الْحَبِيبُ فِي دُعَائِهِ ... نَرَاهُ قَدْ خَشَعَ فِي الدُّعَاءِ
جِبْرِيلُ قَدْ أَشْرَقَ فِي طَلْعَتِهِ ... مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي بَهَاءِ
عَلَى ثَنَايَاهُ رَأَيْنَا نَقْعًا ... وَذَلِكُمْ عَوْنٌ مِنَ السَّمَاءِ
نَبِيُّنَا الْمُخْتَارُ أَلْقَى حِفْنَةً ... فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْحَصْبَاءِ
فَشَاهَتِ الْوُجُوهُ مِنْ آثَارِهَا ... أَلَا فَبُعْدًا مَعْشَرَ الْبِغَاءِ
عُمَيْرُ فَاضَتْ رُوحُهُ لِجَنَّةٍ (٤) ... فَاسْتُشْهِدَ الْحُرُّ فِدَا اللِّوَاءِ
وَعَوْفُ قَدْ جُرِّدَ مِنْ دُرُوعِهِ (٥) ... فَإِنَّهُ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
إبْلِيسُ نَفْسُهُ يَفِرُّ هَارِبًا ... قَدْ خَابَ ظَنُّهُ مِنَ الْأَجْوَاءِ
إِنَّ أَبَا جَهْلٍ طَغَى تَكَبُّرًا ... وَمَاجَ فِي السَّحَائِبِ الْقَتْمَاء