القوافي الندية في السيرة المحمدية
المعركة
الْعَبْدَرِيُّ يَمْتَطِي نَاقَتَهُ (١) ... قَدْ حَمَلَ الشَّقَيُّ بِاللِّوَاءِ
هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ بِكُلِّ سَطْوَةٍ؟ ... يَقُولُهَا فِي بَطَرِ اسْتِعْلَاءِ
قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ فِي ضَرَاوَةٍ (٢) ... كَالْبَرْقِ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ
فَأَضْحَتِ الْحَرْبُ كَنَارِ جَمْرَةٍ ... قَدْ حَمِيَ الْوَطِيسُ فِي الْأَجْوَاءِ
حَمَلَ عُثْمَانُ لَهُمْ رَايَتَهُمْ (٣) ... فَهُوَ مُشْتَاقٌ إِلَى الْعَنَاءِ
فَنَحْنُ لِلِّوَاءِ أَهْلُ رِفْعَةٍ ... بَلْ إِنَّنَا كَالصَّخْرَةِ الشَّمَّاءِ
عَشَرَةٌ قَدْ قُتِلُوا مِنْ قَوْمِهِمْ ... فَهُمْ بِحَقٍّ إِخْوَةُ الشَّقَاءِ
صُؤَابُ قَدْ أَبْدَى لَهُمْ شَجَاعَةً ... فَاقَتْ مَوَالِيهِ بِلَا جَزَاءِ
أَمِتْ أَمِتْ كَانَتْ شِعَارَ جُنْدِنَا ... فَهُمْ جُنُودُ الْعِزَّةِ الْوَرْفَاءِ
أَبُو دُجَانَةَ زَئِيرُ صَوْتِهِ ... كَاللَّيْثِ فِي مَرَاتِعِ الظِّبَاءِ
قَدْ سَطَّرَ التَّارِيخُ فِيهِ عِزَّةً ... مَا رَفَعَ السَّيْفَ عَلَى النِّسَاءِ (٤)
حَمْزَةُ قَدْ أَبْدَى لَنَا بَسَالَةً ... كَمُؤْمِنٍ يَشْتَاقُ لِلرَّوْضَاءِ
وَيَقْطُفُ الْأَرْوَاحَ فِي تَتَابُعٍ ... فَدُونَهُ جَمَاجِمُ الْأَعْدَاء