القوافي الندية في السيرة المحمدية
أَحْدَثَ فِي الْجُنُودِ شَرَّ فِتْنَةٍ ... فَبِئْسَهُ مِنْ رَجُلِ الْإِغْوَاءِ
رَجَعَ بِالْجُنْدِ بِلَا اسْتِحْيَاءٍ ... فَإِنَّهُ مَنْبَتُ كُلِّ دَاءِ
يَا ابْنَ حَرَامٍ مَا لَهُمْ عَقِيدَةٌ (١) ... فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى الْوَفَاءِ
قَدْ وَاصَلَ الْحَبِيبُ فِي شَجَاعَةٍ ... مَسِيرَهُ لِلْعُدْوَةِ الرَّمْضَاءِ
أُمِرَ خَمْسُونَ فَهُمْ ظِلَالُنَا ... أَنْ يَنْضَحُوا بِالنَّبْلِ مِنْ عَلْيَاءِ
وَابْنُ جُبَيْرٍ فَارِسٌ مُخَضْرَمٌ (٢) ... بَلْ أَمْهَرُ الرُّمَاةِ بِاصْطَفَاءِ
مُنْذِرُ قُدْ فِي حَرْبِنَا مَيْمَنَةً (٣) ... فَنَحْنُ بِالنَّفْسِ فِدَا الْغَرَّاءِ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَلَهُ مَيْسَرَةٌ (٤) ... نِبْرَاسُنَا فِي الْبِرِّ وَالْوَلَاءِ
وَجَرَّدَ الْحَبِيبُ سَيْفًا بَاتِرًا ... لِابْنِ سِمَاكٍ فَارِسِ الْعَطَاءِ (٥)
يَا عَبْدَ عَمْرٍو أَنْتَ رَأْسُ فِتْنَةٍ (٦) ... بَلْ مَنْبَعُ الشَّرِّ مِنَ الْأَحْشَاءِ
وَهِنْدُ قَدْ أَبْدَتْ لَهُمْ حَمَاسَةً (٧) ... إِنْ تُقْبِلُوا فَنِعْمَةُ الصَّفَاءِ
هَيَّا فَهُبُّوا جُنْدَنَا فِي جُرْأَة ... إِنْ تُدْبِرُوا فَعِيْشَةُ ازْدِرَاء