القوافي الندية في السيرة المحمدية
فَنَزَلَ الْمُخْتَارُ عَنْ كَلَامِهِ ... قَدْ عَزَمَ الْخُرُوجَ لِلِّقَاءِ
تَقَلَّدَ الْحَبِيبُ سَيْفًا قَاهِرًا ... فَإِنَّهُ ذُو الْهِمَّةِ الْعَلْيَاءِ
حَمَلَ مُصْعَبُ لِوَاءَ عِزَّةٍ (١) ... مَعَ الْمُهَاجِرَةِ فِي إِبَاءِ
وَقُسِّمَ الْجُنُودُ فِي حَفَاوَةٍ ... تَصْحَبُهُمْ سَجِيَّةُ الْإِعْلَاءِ
أُسَيْدُ لِلْأَوْسِ نَعَمْ قَائِدُهُمْ (٢) ... عُرِفَ بِالْقُوَّةِ وَالْبَأْسَاءِ
وَيَا حُبَابُ قُدْ جُنُودَ خَزْرَجٍ (٣) ... فَهُمْ لُيُوثُ السَّاحَةِ الْهَيْجَاءِ
أَمَّا ابْنُ مَكْتُومٍ فَأَضْحَى خَلَفًا (٤) ... فَهُوَ ذُو الْأَمَانَةِ الْحَسْنَاءِ
وَعَرَضَ الْمُخْتَارُ كُلَّ جُنْدِهِ (٥) ... لِيَثْبُتُوا فِي سَاحَةِ الْفِدَاءِ
وَرَدَّ مَنْ صَغُرَ مِنْ فِتْيَانِنَا ... نَبِيُّنَا ذُو الرَّحَمَةِ السَّمَحَاءِ
رَافِعُ قَدْ أَجَازَهُ شَفِيعُنَا ... أُعْجُوبَةُ الْفِطْنَةِ وَالذَّكَاءِ
أَمَّا ابْنُ جُنْدَبٍ فَكَانَ مُلْهَمًا ... فَإِنَّهُ مِنْ فِتْيَةِ الْبَيْدَاءِ (٦)
أَضْحَى ابْنُ مَسْلَمَةَ خَيْرَ قَائِدٍ (٧) ... لِيَحْرُسَ الْجُنْدَ بِلَا اسْتِرْخَاءِ
وَكَشَفَ النِّفَاقُ وَجْهَ غَادِرٍ ... فَإِنَّهُ ذُو الْقَامَةِ الشَّنْعَاءِ (٨)