القوافي الندية في السيرة المحمدية
غزوة بدر الكبرى
نَجَا أَبُو سُفْيَانَ مِنْ جُنُودِنَا ... بِعِلْمِهِ الدُّرُوبَ فِي الصَّحْرَاءِ
ذَهَبَ ضَمْضَمُ كَرِيحٍ مُسْرِعًا (١) ... مَا بَالُهُ كَالْمَرْأَةِ الشَّعْثَاءِ
أَتَتْ قُرَيْشُ بِعَتَادٍ زَاخِرٍ ... فِي نَحْوِ ألْفٍ هُمْ مِنَ الْأَعْدَاءِ
أَيَا أَبَا جَهْلٍ أَتَأْتِي بَدْرًا ... لِلنَّحْرِ وَالْعَزْفِ مَعَ الْغِنَاءِ
لَنْ تَجِدُوا فِي الْحَرْبِ إِلَّا حَتْفَكُمْ ... يَا سَادَةَ الْفِتْنَةِ وَالْبِغَاءِ
جُنُودُنَا قَلُوبُهُمْ رَاسِخَةٌ ... فَهُمْ ثَلَاثُمِئَةِ النَّقَاءِ
عَشَرَةٌ وَفَوْقَهُمْ أَرْبَعَةٌ ... تَتِمَّةُ الْجُنْدِ بِلَا اسْتِثْنَاءِ
وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ مِنْ بَعيرِهِمْ ... وَفَرَسَانِ فِي سَمَا الْغَبْرَاءِ
أَبُو لُبَابَةَ خَلِيفُ شَمْسِنَا (٢) ... قَدِ ارْتَقَى مَنَازِلَ السَّعْدَاءِ
مُصْعَبُ لِلِّوَاءِ خَيْرُ حَامِلٍ (٣) ... فَهُوَ رَمْزُ الْعِزَّةِ الشَّمَّاءِ
وَابْنُ مُعَاذٍ فَلَهُ مَكَانَةٌ (٤) ... فَدُونَهُ صَحَائِفُ الْإِطْرَاءِ
قُدْ يَا زُبَيْرُ جُنْدَنَا مَيْمَنَةً (٥) ... فَإِنَّكَ الْجَسُورُ بِانْتِقَاءِ
مِقْدَادُ قُدْ فِي حَرْبِنَا مَيْسَرَةً ... وَأَرِنَا مِنْ قُوَّةِ الْبَأْسَاء