القوافي الندية في السيرة المحمدية
قَيْسٌ عَلَى السَّاقَةِ لَيْثُ غَابَةٍ (١) ... لِيَشْهَدَ التَّارِيخُ فِي احْتِفَاءِ
مُحَمَّدٌ لِلْجُنْدِ خَيْرُ قَائِدٍ ... فِدَاكَ نَفْسِي يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ
أَيَا بَنِي بَكْرٍ كَفَاكُمْ خِزْيًا ... فَقَدْ خَرَجْتُمْ بُغْيَةَ الْأَهْوَاءِ
أَمَّا بَنُو زُهْرَةَ خَيْرُ فِرْقَةٍ ... فَإِنَّهُمْ حَادُوا عَنِ الزَّلَّاءِ
وَعَقَدَ الْمُخْتَارُ فِيهِمْ مَجْلِسًا ... يَأْخُذُ بِالْمَشُورَةِ الْعَصْمَاءِ
فَأَحْسَنَ الصِّدِّيقُ فِيهِمْ قَوْلاً ... وَعُمَرُ الْأَبِيُّ فِي بَهَاءِ
وَأَنْصَفَ الْمِقْدَادُ فِي كَلَامِهِ (٢) ... فَذَلِكُمْ مِنْ وَاجِبِ الْإِخَاءِ
وَسَعْدُ كَمْ أَسْعَدَنَا بِجَأْشِهِ! ... فَقَدْ عَلَا مَنَاكِبَ الْجَوْزَاءِ
فَإِنَّنَا فِي الْحَرْبِ كَأْسُ حَنْظَلٍ ... وَصُبُرٌ فِي سَاحَةِ الْهَيْجَاءِ
اطْعَنْ إِذَا أَرَدْتَ فِيهِمْ طَعْنًا ... نَحْنُ ذَوُو الْعِزَّةِ وَالْإبَاءِ
جُدْنَا بِمَالِنَا بِطِيبِ أَنْفُسٍ ... وَإِنَّنَا لَكَ عَلَى الْوَفَاء