القوافي الندية في السيرة المحمدية
يا سَعْدَكُمْ قَدْ جَاءَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... فَالنُّورُ آتٍ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ
بِثَوْبِهِ الْأَبْيَضِ يَبْدُو مُشْرِقًا (١) ... أَجْمِلْ بِهَا نَضَارَةُ الْأَبْرَارِ!
حَبْقُوقُ قَدْ بَشَّرَ فِي نُبُوءَةٍ (٢) ... هَلْ عَلِمُوا حَقِيقَةَ الْبِشَارِ؟
أَمَّا قُبَاءُ بُورِكَتْ بِمَسْجِدٍ ... يَسْطَعُ بِالنُّورِ مَعَ الأَذْكَارِ
وَكُرِّمَ الْحَبِيبُ مِنْ أَخْوَالِهِ ... فَهُمْ مَفَاخِرُ بَنِي النَّجَّارِ
يَثْرِبُ قَدْ أَضْحَتْ لَهَا مَكَانَةٌ ... فَإِنَّهَا مَدِينَةُ الْأَطْهَارِ
وَإِنَّمَا الْأَنْصَارُ زَادَ سَعْدُهُمْ ... قَدْ أَنْشَدَتْ بَرَاعِمُ الْأَزْهَارِ
نِلْتَ أَبَا أَيُّوبَ مِنْ مَكَارِمٍ ... فَنِعْمَ ضَيْفًا حَلَّ بِالْأَنْوَارِ (٣)
قَدْ لَحِقَ الْمُخْتَارَ كُلُّ أَهْلِهِ ... وَدُونَهُمْ زَيْنَبُ فِي الْأَخْبَارِ (٤)
دَعَا الْحَبِيبُ رَبَّهُ مُبْتَهِلاً ... أَنْ تُنْقَلَ الْحُمَّى مِنَ الدِّيَارِ (٥)
أَمَّا الْيَهُودُ فَنَسُوا تَوْرَاتَهُمْ ... وَكَذَّبُوا النَّبِيَّ فِي إِنْكَارِ
ابْنُ سَلَامٍ كَانَ مِنْ كِبَارِهِمْ (٦) ... وَإِنَّهُ مِنْ سَادَةِ الْأَخْيَارِ
مَا إِنْ أَتَاهُمْ مُسْلِمًا مُوَحِّدًا ... تَبَرَّؤُوا كَعُصْبَةِ الْأَشْرَارِ
أَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُخْفِي كُفْرَهُ ... أَلَا يَخَافُ مِنْ لَهِيبِ النَّارِ؟