Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود معنى الفلاح

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩

قال النَّاظمُ ﵀ بعد هذه الوصايا الثلاث: (لعلَّك تُفلح): أي: رجاءَ أن تُفلح.

وتفسير لعل بمعنى التعليل في القرآن أكثر.

وإذا فُسِّرت بمعنى الرجاء يكون المعنى: راجين أن تفلحوا، أو رجاء أن تفلحوا أو تتقوا (١).

والفلاحُ: هو الفوزُ والظَفَرُ بالمطلوب، ويُفسَّر في اللغة بمعنى الخُلُود (٢)، والخلودُ في النعيم من تمام الفوز العظيم، وقد علَّق اللهُ تعالى الفلاحَ على جملةٍ من الأعمال الصالحة في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [النور]، وقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران].

ووصف اللهُ المؤمنينَ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بالله وكتبه وباليوم الآخر بهذا الوصف، فقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة].

والناظمُ ذكرَ في هذا البيت طريقَ الفلاحِ على سبيل العموم فقال: (تمسَّك بحبل اللهِ، واتبع الهدى، ولا تك بدعيًا)، فذلك طريقُ الفلاح.