Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود فضل عائشة ومعاوية ﵄ نعت معاوية ﵁ بخال المؤمنين

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٤

مرحلتين، وهو صلحُ الحديبية، الذي وقع في السَّنةِ السادسةِ من الهجرة، وهو المذكورُ في قوله ﷾: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد: ١٠] (١).

فمعاويةُ، وعَمرو بنُ العاص، وخالدُ بنُ الوليد ﵃ جميعًا- كلُّهم من هذا النوع، ليسوا من السَّابقين الأوَّلين، فالسَّابقون الأوَّلون هم على القولِ الراجحِ مَنْ أَسلمَ من قبل الفتح (٢)، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾، قال اللهُ تعالى: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠]، فكلُّهم موعودون بالحُسنى، وكلُّهم على فضائلهم ومنازلهم.

وقول النَّاظم: (وخالُنا معاويةٌ): فيه نعتُ معاويةَ بالخالِ، وقد عُرف ﵁ بخال المؤمنين، ولا أعلم مَنْ الذي لقَّبه به (٣)، لكن سبب هذا اللقب أن معاوية أخو أمِّ حبيبة بنتِ أبي سفيان أم المؤمنين، واسمُها رَملةُ، وقيل: هندُ (٤)، وهي إحدى أمَّهات المؤمنين، فهذا سببُ تَلقِيبه خال المؤمنين، ويشركه في هذا المعنى ابن عمر لأنه أخو أم المؤمنين