Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود إنكار الجهمية رؤية العباد لربهم

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٤

٨. وقد يُنكرُ الجهمِيُّ هذا وعندَنَا … بمِصْدَاقِ ما قُلْنَا حَديثٌ مُصَرِّحُ (١)

٩. رواه جريرٌ عن مَقَالِ محمدٍ … فقلْ مثل ما قد قَال في ذاكَ تَنْجَحُ

قوله: (وقد يُنكر الجهمِيُّ هذا): و (قد): في هذا السياق للتحقيق.

والإشارةُ في قوله: (هذا) راجع إلى التجلِّي، فالجهميُّ يُنكرُ الرؤية مطلقًا كما تقدم (٢)، ويُكذِّبُ بأنَّ المؤمنين يرون ربهم، أمَّا قوله: (وليس بمولودٍ وليس بوالدٍ وليس له شِبهٌ)، فهذا لا يُنكره الجهميُّ.

أمَّا الرؤيةُ فاختلف فيها النَّاسُ على مذاهب تقدم ذكرها (٣).

والمذهبُ الحقُّ هو مذهبُ أهلِ السنَّةِ، القائلين بأنَّ المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانًا بالأبصار، رؤيةً من غير إحاطةٍ، والأدلةُ على ذلك من الكتاب والسنة تقدمت الإشارة إليها، وذُكر بعضها، ومن الأدلة من السنة حديثُ جريرُ بن عبد الله ﵁ الذي أشار إليه النَّاظمُ، وقد تقدم ذكره بلفظه (٤).