توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود
في الصدور، كما قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]، ومكتوبًا في المصاحف، كما قال الله تعالى: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣)﴾ [الطور]، وقال تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةِ (١٤)﴾ [عبس]، ومتلوًّا بالألسُن، كما قال الله تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [الكهف]، ومسموعًا بالآذان، كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]، وقال: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦].
وقد ألمَّ الإمام ابن القيم بأطراف هذه المسألة، أعني مسألة اللفظ بالقرآن في «الشافية الكافية» النونية (١)؛ فقال:
وتلاوة القرآن في تعريفها … باللام قد يُعنى بها شيئان
يُعنى بها المتلو فهو كلامه … هو غير مخلوق كذي الأكوان
ويُراد أفعال العباد كصوتهم … وأدائهم وكلاهما خَلقان
هذا الذي نصت عليه أئمة ال … إسلام أهل العلم والعرفان