توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود
١٧. وإنَّهمُ والرَّهْطَ لا رَيْبَ فيهمُ … عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوسِ في الخُلْدِ (١) تَسْرَحُ
١٨. سعيدٌ وسعدٌ وابنُ عوفٍ وطلحةٌ … وعامرُ فِهْرٍ والزبيرُ المُمَدَّحُ
ينوِّه النَّاظمُ في هذا البيت بما أعدَّ اللهُ لهؤلاء الرَّهطِ وأمثالِهم من النَّعيم المقيم، قال: (وإنَّهم): وهذا الضميرُ يعود إلى مَنْ تقدَّمَ ذِكرهم، ونوّه بمنزلتهم، وهم الخلفاءُ الراشدون رضوان الله عليهم، وتقدَّم ذِكرُ مذهبِ أهلِ السنَّةِ والجماعة فيهم.
وقولُه: (والرهطَ) (٢) الواو عاطفة، والرهط: اسمُ جمعٍ لا واحدَ له من لفظه، وهو ما بين الثلاثة والعشرة (٣)، وأراد المؤلف بهم بقية العشرة الذين ذكر أسماءهم في بقية البيت.
وقولُه: (لا ريب فيهم): أي: لا شكَّ في فضلهم، أو لا شكَّ في أنَّهم على نُجُب الفردوسِ، وكأنَّه يُشير إلى أنَّهم مُبشَّرون بالجنَّة.