Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان بالقدر دعامة الاعتقاد الحق المراتب الأربع في الإيمان بالقدر

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٨

وقال تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ [الحج: ٧٠].

وللإيمان بالقدر أربعُ مراتب (١) لا يكون الإنسانُ مؤمنًا بالقدر حتى يستكملَها:

المرتبةُ الأولى: الإيمانُ بعلم اللهِ السابقِ القديمِ، فاللهُ عَلِمَ ما يكون قبل أن يكون، بما في ذلك أفعال العباد، فقد سبقَ عِلمُ اللهِ بما هم عاملون.

والمرتبةُ الثانيةُ: الإيمانُ بكتابة اللهِ لمقادير الأشياء، كما في الآيات المتقدِّمةِ، وكما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «كتب اللهُ مقاديرَ الخلائقِ قبل أن يخلقَ السموات والأرض بخمسين ألفَ سنة»، وفي حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال: «إنَّ أوَّلَ ما خلق اللهُ ﵎ القلمَ ثم قال اكتبْ فجرى في تلك السَّاعةِ بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة» (٣).