Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود عقيدة أهل السنة في كلام الله وفي القرآن والتحذير من قول الواقفة مذهب الكرامية

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤١

وهذه الشبهة وجوابها مذكور في القاعدة السادسة من الرسالة «التدمرية» لشيخ الإسلامِ ابنِ تيمية (١)؛ وقد ذكر ﵀ شُبَهَ النفاةِ وأجاب عنها.

المذهبُ الثاني:

مذهبُ الكُلَّابيةِ والأشاعرةِ.

وهم أتباعُ أبي محمد عبدِ الله بن سعيد بن كُلَّاب، وهو أحد المتكلِّمينَ المنتسبينَ إلى السنَّةِ، وكان يردُّ على المعتزلة، وعلى منهجه درجَ أبو الحسنِ الأشعري، وهؤلاء يقولون: إنَّ كلامَ الله معنىً نفسي قائمٌ بذاته، ليس بحرفٍ ولا صوتٍ، وإنه قديمٌ لا تتعلَّقُ به المشيئةُ.

لكن ابن كُلَّابٍ يقول: إنَّه أربعةُ معانٍ: أمرٌ، ونهيٌ، وخبرٌ، واستخبارٌ، وأمَّا الأشعريُّ في المذهب المشهورِ الموروثِ عنه فيقول: إنه معنىً واحدٌ لا تعدُّدَ فيه، وهو قديمٌ لا تتعلَّقُ به المشيئةُ، وهو معنىً نفسيٌّ ليس بصوتٍ ولا حرفٍ، وهذا هو مذهبُ الأشاعرةِ الذي يتكلَّمون به ويُقرِّرونه.

ومذهبُ الكُلَّابيَّةِ والأشاعرةِ قريبان في المعنى.

والمذهبُ الثالثُ:

مذهبُ السَّالميةِ

(٢).

وهو أيضًا من جنس مذهبِ الكُلَّابيةِ والأشاعرةِ، فهم ينتسبون إلى السنَّةِ ويخالفون المعتزلةَ، وهؤلاء يقولون: إنَّ كلامَ اللهِ قائمٌ به، وهو