Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود التكفير بمطلق المعاصي الاختلاف في حكم تارك الصلاة كسلا

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٦

٣٣. [ولا تُكفِرَنْ أهلَ الصَّلاةِ وإن عَصَوا … فكُلُّهمُ يَعصِي وذو العرشِ يَصفَحُ] (١)

يقول: لا تُكفِّر العُصاةَ ما داموا يُصلُّون، وهذا الكلامُ يتضمَّنُ أمرين:

الأول: الردُّ على الخوارج الذين يُكَفِّرُون بالمعاصي، والعاصي عند أهل السنَّةِ والجماعةِ مؤمنٌ بإيمانه فاسقٌ بكبيرته، فهو مؤمنٌ ناقصُ الإيمان، وقد تقدَّم مذهبُ أهلِ السنَّةِ والجماعة في عُصاة الموحدين من أهل الكبائر (٢).

والأمرُ الثاني: قولُ المؤلِّف بكفر تاركِ الصَّلاةِ، فالنَّاظمُ بهذه الإشارةِ يُفهَمُ من كلامِه أنَّه يذهب إلى القول بكفر تاركِ الصلاةِ كسلًا، أمَّا تاركُها جُحودًا فهو كافرٌ باتِّفاق المسلمين؛ لأنَّه مُكذِّبٌ لله ورسولِه.

وكلُّ مَنْ جحدَ معلومًا من دين الإسلامِ بالضرورة، فهو كافرٌ لتكذيبه، ولكن الشأنَ فيمن ترك الصلاةَ كسلًا، فللنَّاس فيه مذاهب (٣):

فذهب بعضُهم إلى أنَّ تاركَ الصلاةِ كافرٌ؛ لِمَا ورد في شأنه؛ كحديث جابرٍ ﵁: «بين الرجلِ وبين الشِّركِ والكفرِ تركُ الصلاة» (٤)، وفي