Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان بالقدر دعامة الاعتقاد الحق معنى القدر

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٧

٢٨. وبالقَدَرِ المَقْدُورِ أيقِنْ فإنه … دِعامَةُ عَقْدِ الدِّينِ والدِّينُ أفْيَحُ

(وبالقَدَرِ المَقْدُورِ أيقِنْ): أَيُّها المسلمُ السُّنِّي؛ فإنَّ الإيمانَ بالقدر (دِعامَةُ عَقْدِ الدِّينِ)، دعامة الاعتقادِ الحقِّ؛ أي: رُكنَه وعمادَه.

وقوله: (والدِّينُ أفْيَحُ)، جاء تكميلًا للنَّظم، ومعناه أنَّ دينَ اللهِ واسعٌ.

والنَّاظمُ ضمَّنَ هذا البيتَ الأصل السادس من أصول الإيمان، وهو الإيمانُ بالقدر خيره وشره، كما نصَّ على ذلك النبيُّ ﷺ في جوابه لجبريل ﵇ عن الإيمان حيث قال: «أن تؤمنَ بالله وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخر، وتؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه» (١).

فالإيمانُ بالقدر أحدُ أصولِ الإيمان، وهو الأصلُ السادسُ في كلام الرسول ﷺ، والقدرُ: كلمةٌ تُطلَقُ ويُرادُ بها التَّقدير، ويُرادُ بها الشيءُ المقدور، فإنَّ القدرَ اسمُ مصدرٍ يُطلَق على المعنى المصدري، ويُطلَق على المفعول.

والمرادُ: أنَّه يجب الإيمانُ بتقدير اللهِ لمقادير الأشياء؛ فإنَّ اللهَ تعالى أخبر بأنَّه قَدَّرَ كلَّ شيءٍ، قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر]، وقال تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾ [الفرقان]،