Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود القول الواجب في عموم الصحابة ﵃ أقسام الناس في الصحابة ﵃

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٥

يشتركون في وجوب محبَّتهم والثَّناءِ عليهم، ووجوبِ الاعترافِ بفضلِهم، وكلُّهم يشتركون في فضيلة الصُّحبةِ على منازلهم فيها، وتفاضلهم كتفاضل الأنبياء.

وقوله: (ولا تَكُ طعَّانًا تَعيبُ وتَجْرحُ): أي: لا تكن طعَّانًا في أحدٍ من الصحابة كما تفعلُ طوائفُ المبتدعةِ من الرافضة والخوارجِ، فالرافضةُ يطعنون في كلِّ الصحابةِ ويَعيبونهم إلَّا نفرًا قليلًا، ويخُصُّون الشيخين بمزيدٍ من الطَّعن والسبِّ واللعنِ، - فعلى الرَّافضةِ لعنةُ اللهِ- فإنهم يلعنون أبا بكر وعمر أفضلَ الصَّحابة، وخيرَ هذه الأمة، بل خير النَّاسِ بعد الأنبياء، ويُكفِّرون أو يُفسِّقون بقيَّةَ الصحابةِ إلَّا القليل منهم؛ مثل: عمار ابن ياسر، وسلمان الفارسي ﵄ ونفرٍ قليلٍ غيرهم (١).

والخوارجُ كذلك يُكفِّرون عليًا وعثمان ﵄، ويُكفِّرون أصحابَ الجمل، وصفين.

والنَّاظمُ يُرشِدُ إلى ذِكر الصحابةِ بالجميل، ويُحذِّرُ من الطَّعن في أحدٍ منهم.

والنَّاسُ في الصحابة ثلاثُ طوائف -كما تقدَّم- طرفان ووسط:

الطائفةُ الأولى: الرَّافضةُ، وهؤلاء يغلون في أهل البيتِ، ويدَّعون لأئمتهم العصمةَ، ويُقصِّرون في حقِّ سائرِ الصحابةِ ويُبغضونهم،