Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود خروج الموحدين من النار

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٠

٣٠. وقل يُخرِجُ اللهُ العظيمُ بفضلِهِ … مِنَ النَّارِ أجسادًا مِنَ الفَحْمِ تُطْرَحُ

٣١. على النَّهْرِ في الفِرْدَوسِ تَحْيَا بمائِهِ … كحِبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إذ جَاءَ يَطْفَحُ

ذكر الناظمُ هنا مسألةً أُخرى تدخلُ في الإيمان باليوم الآخر، وهي

خروجُ الموحدين من النَّار،

قال ﷺ: «يُدخِل الله أهلَ الجنةِ الجنةَ، ويُدخِل أهلَ النارِ النارَ ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حُمَمًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر الحياة» (١) حُمَمًا؛ أي: فحمًا. وقد تواترت السنَّةُ بذلك (٢)، ومن ذلك أنَّه ﷺ يشفع مرات عند ربِّه، في كلِّ مرَّةٍ يأتي ويسجدُ ويحمدُ ربَّه، فيقال له: ارفع رأسك، وقل يُسْمَع، وسلْ تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع. فيقول: أُمتي أُمتي. فيحدُّ اللهُ له حدًّا فيخرجهم من النَّار، فيرجع ويشفع أربعَ مرات (٣). ويأذن ﷾ بالشفاعة للملائكة وللأنبياء وللمؤمنين (٤)، كلٌ بحسبه، كما يشاء اللهُ سبحانه.