توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود
٣٠. وقل يُخرِجُ اللهُ العظيمُ بفضلِهِ … مِنَ النَّارِ أجسادًا مِنَ الفَحْمِ تُطْرَحُ
٣١. على النَّهْرِ في الفِرْدَوسِ تَحْيَا بمائِهِ … كحِبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إذ جَاءَ يَطْفَحُ
ذكر الناظمُ هنا مسألةً أُخرى تدخلُ في الإيمان باليوم الآخر، وهي
خروجُ الموحدين من النَّار،
قال ﷺ: «يُدخِل الله أهلَ الجنةِ الجنةَ، ويُدخِل أهلَ النارِ النارَ ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حُمَمًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر الحياة» (١) حُمَمًا؛ أي: فحمًا. وقد تواترت السنَّةُ بذلك (٢)، ومن ذلك أنَّه ﷺ يشفع مرات عند ربِّه، في كلِّ مرَّةٍ يأتي ويسجدُ ويحمدُ ربَّه، فيقال له: ارفع رأسك، وقل يُسْمَع، وسلْ تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع. فيقول: أُمتي أُمتي. فيحدُّ اللهُ له حدًّا فيخرجهم من النَّار، فيرجع ويشفع أربعَ مرات (٣). ويأذن ﷾ بالشفاعة للملائكة وللأنبياء وللمؤمنين (٤)، كلٌ بحسبه، كما يشاء اللهُ سبحانه.