Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان باليوم الآخر وما تضمنه من غيبيات الميزان

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٩

مسعودٍ ﵁ وفيه قولُه ﷺ لَمَّا ضحك بعضُ النَّاس من دِقَّة ساقيه: «لهما أثقلُ في الميزان من جبل أُحدٍ» (١).

فأهلُ السنَّةِ يؤمنون بالميزان، وأنَّه ميزانٌ حِسِّيٌّ حقيقيٌّ اللهُ أَعلمُ بكيفيَّته، ومن أهلِ البدعِ مَنْ يُنكرُ حقيقةَ الميزانِ، ويقول: هو عبارةٌ عن العدل، فليس هو ميزانٌ حقيقيٌّ؛ بل أَمرٌ معنويٌّ (٢).

والإيمانُ باليوم الآخرِ يقتضي الإيمانَ بأمورٍ كثيرةٍ جاءت بها النصوصُ؛ كالحساب ونشرِ الصُّحفِ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨]، وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ [الأنبياء]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)﴾ [النبأ]، وقال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠)﴾ [التكوير]، وقال: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء].

* * *