توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود
٢٦. وقُلْ خيرَ قولٍ في الصحابةِ كلِّهم … ولا تَكُ طعَّانًا تَعيبُ وتَجْرحُ
٢٧. فقد نَطَقَ الوحيُ المُبِينُ بفضلِهمْ … وفي الفَتْحِ آيٌ للصَّحابةِ تَمْدحُ (١)
في هذين البيتين إرشادٌ من النَّاظم إلى ما يجب لعمومِ الصحابةِ، وهذا البيتُ في بعض الروايات مرتبطٌ بالأبيات الأولى؛ لأنَّ ذِكرَ التَّابعين وذِكرَ الأئمة صار فاصلًا بين الأبيات المتعلِّقةِ بالصحابة، فكان المناسبُ كما في بعض الروايات أن يتقدَّمَ هذان البيتان على ما يتعلَّقُ بالتَّابعين ومَن بعدهم.
قوله: (وقُلْ خيرَ قولٍ): أي: قل أَيُّها السنِّيُّ خيرَ قولٍ في الصَّحابة، وذلك بذكرهم بالجميل، والدعاءِ لهم، والترضي عنهم، وبيان ما يجب اعتقادُه فيهم، (وقُلْ خيرَ قولٍ في الصحابةِ كلهم)، من دون تفريقٍ بينهم إلَّا فيما فرَّقَ اللهُ فيه ورسولُه ﷺ، فيُنزَلُ كلٌّ منهم منزلتَه، وجميعهم