Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود التحذير من مذهب اللفظية فتنة اللفظية ومحنة البخاري بسببها

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٨

٥. ولا تقلِ القُرآنُ خَلقٌ قُرَانُه (١) … فإنَّ كلامَ اللهِ باللَّفْظِ يُوضَحُ

قوله: (ولا تقلِ القُرآنُ خلقٌ قُرَانُه) بالتسهيل أي: قِراءته؛ فإن القرآن اسم للكتاب العزيز، ويُطلَق على القراءة كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ [القيامة] أي: قِراءته (٢)؛ فالقرآن في أول الشطر هو القرآن المجيد، والقرآن في آخر الشطر بمعنى القراءة، فالمعنى: لا تقل: قراءةُ القرآنِ خلقٌ؛ أي: قراءتي، وكذا تلاوتي ولفظي بالقرآن مخلوقٌ.

والنَّاظمُ يريدُ نهيَ المسلمِ السنِّي أن يقول: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، أو تلاوتي، وقراءتي للقرآن مخلوقةٌ، وهذه مسألةٌ كبيرةٌ كثرَ فيها الخوضُ والقيلُ والقالُ والافتراءُ، واشتُهرَ عن الإمام أحمد أنَّه قال: «مَنْ قال لفظي بالقرآن مخلوقٌ فهو جهميٌّ، ومَن قال غير مخلوقٍ فهو مبتدعٌ» (٣)، والقائلون بأنَّ اللفظَ بالقرآن مخلوقٌ يُسَمَّونَ اللفظية (٤).