Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود عقيدة أهل السنة في كلام الله وفي القرآن والتحذير من قول الواقفة مذهب أهل الحق، أهل السنة والجماعة

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٢

بحرفٍ وصوتٍ، ولكنه قديمٌ كله لا تتعلَّقُ به المشيئةُ، ولا يحدثُ منه شيءٌ بعد شيءٍ.

فهم يتفقون مع الأشاعرة على أنَّ كلامَ اللهِ قديمٌ، وأنَّه لا تتعلَّقُ به المشيئةُ، لكن هؤلاء السالمية يقولون: إنَّه حروفٌ وأصواتٌ قديمةٌ، وأولئك يقولون: إنَّه معنىً واحدٌ لا تعدُّدَ فيه، وليس بحرف ولا صوت.

وأمَّا المذهبُ الرابعُ: فمذهبُ الكرَّامية.

وهؤلاء يقولون: إنَّ كلامَ اللهِ قائمٌ به، وإنَّه بحرفٍ وصوتٍ، وإنَّه يتكلَّمُ إذا شاء بما شاء، لكنهم يقولون: إنَّ الله تعالى صار متكلِّمًا بعد أن لم يكن، فجنس كلامِه حادثٌ، وهذا باطل عقلًا وشرعًا، ولا يخفى أن كل هذه المذاهب مخالفةٌ للعقل والشرع، ومتضمِّنةٌ تنقُّصَ ربِّ العالمين سبحانه، ولأصحابها شُبهاتٌ ومناقشاتٌ واستدلالاتٌ موجودة في الكتب المبسوطةِ ك «شرح الطحاوية»، وقد ذكر فيه مذاهب كثيرة في كلام الله (١)، وهذه المذكورةُ أشهرُها.

وأمَّا المذهبُ الخامسُ: فهو

مذهبُ أهلِ الحقّ، أهلِ السنَّةِ والجماعة.

القائلين بأنَّ اللهَ -تعالى- لم يزل يتكلَّمُ بما شاء إذا شاء كيف شاء، وأنَّ كلامَه صفةٌ له قائمةٌ به، وأنَّه بحرفٍ وصوت، يُسمعه مَنْ شاء من