Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود إثبات الشفاعة وعذاب القبر الشفاعة الكبرى

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٣

٣٢. وإنَّ رسولَ اللهِ للخَلْقِ شَافِعٌ … وقُلْ في (١) عذابِ القبرِ حقٌ (٢) مُوَضَّحُ

يُشيرُ الناظمُ في قوله: (للخَلْقِ شَافِعٌ) إلى شفاعة النَّبي ﷺ الكبرى العامَّة، ويدخل في عموم قولِ الناظمِ: (للخَلْقِ شَافِعٌ) جميعُ أنواعِ الشفاعات الواردةِ المختصَّةِ بالنبي ﷺ، فهو أوَّلُ شافعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ ﷺ، وله عدَّةُ شفاعات؛ منها ما هو خاصٌّ به، ومنها ما يشركه فيه غيره، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: «أُعطيتُ خمسًا -وذكر منها- وأُعطيتُ الشفاعة» (٣)، وقولُه: «أُعطيتُ الشفاعة» يمكن أن يتناولَ النوعين:

الشفاعةَ الكبرى،

وهي المقامُ المحمودُ، والشفاعةَ الأخرى المشتركة التي له منها النصيبُ الأوفرُ.

فأمَّا الشفاعةُ الخاصَّةُ بالنبيِّ ﷺ:

فأولاها: الشفاعةُ الكبرى في أهل الموقفِ أن يَفصِلَ بينهم، وهي المقامُ المحمودُ الذي خصَّه اللهُ به في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء]، وهو المذكورُ في قولِه ﷺ: «مَنْ قال حين يسمع النداء: اللهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ، والصَّلاةِ القائمةِ، آتِ