Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود إثبات رؤية المؤمنين لله عزوجل يوم القيامة مذهب أهل السنة في الرؤية والأدلة على ذلك

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٥

٦. وقلْ يتجلَّى اللهُ للخلق جهرةً … كما البدرِ لا يَخفى وربُّك أوضحُ

يقرر الناظم في هذا البيت مسألة رؤية المؤمنين لربهم، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة المتواترة، وأجمع على ذلك أهل السنة والجماعة؛ فمن القرآن؛ قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] وقوله تعالى: ﴿* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وصح تفسير الزيادة عن النبي ﷺ بأنها النظر إلى وجه الله (١)، ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ [ق]، ومن السنة: حديث جرير بن عبد الله ﵁ الذي أشار إليه المؤلف، قال: كنا عند النبي ﷺ، فنظر إلى القمر ليلة - يعني البدر - فقال: «إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ فافعلوا» (٢)، وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي، ووجه الشبه بين رؤية المؤمنين لربهم، وبين رؤية الناس للشمس والقمر أنها رؤية عيانية؛ أي: بالأبصار، وأن المرئي في العلو، وأنها رؤية من غير إحاطة، وأن الرائي لا يلحقه ضيمٌ ولا ضرر لأن المرئي ظاهر لا خفاء به (٣)، ومن السنة أيضًا حديث الصورة الطويل