من علوٍّ، فمَن ينفي علوَّ اللهِ لا يمكنه إثبات النزول (١)، أمَّا أهلُ السنَّةِ فيُثبتون العلوَّ لله، ويُثبتونَ النزول، ويُثبتون أنه تعالى فوقَ مخلوقاته مستوٍ على عرشه، على ما يليقُ ويختصُّ به.
وأنكرت الجهميةُ والمعتزلةُ والأشاعرةُ حقيقةَ النزول، أمَّا الجهميةُ: فهم أئمةُ المعطلةِ، ينفون الأسماءَ والصفاتِ جميعًا، والمعتزلةُ: يُثبتون الأسماءَ وينفون الصفات، والأشاعرةُ يثبتون الصفاتِ السبع (٢) - كما هو المشهور عنهم- وينفون سائرَ الصفاتِ، ومن ذلك النُّزولُ، وطريقةُ الجميعِ واحدةٌ، لكن يختلف موقفهم من النُّصوص، فمنهم مَنْ سَلكَ طريقَ التفويضِ، ومنهم مَنْ سَلكَ طريقَ التَّأويلِ والتَّحريف (٣) كما تقدم؛ قال شيخ الإسلام فيهم: «الذين يوجبون فيما نفوه إما التفويض، وإما التأويل» (٤).